وَيُضْمَنُ الْغُصْنُ بِمَا نَقَصَ. وَإِِنْ قَلَعَ شَجَرًا مِنَ الْحَرَمِ فَغَرَسَهُ فِي الْحِل لَزِمَهُ رَدُّهُ، فَإِِنْ تَعَذَّرَ أَوْ يَبِسَتْ وَجَبَ الضَّمَانُ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الضَّمَانُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ بِالْقِيمَةِ.

وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لِلصَّوْمِ فِي جَزَاءِ قَطْعِ نَبَاتِ الْحَرَمِ مَدْخَلٌ، لأَِنَّ حُرْمَتَهُ بِسَبَبِ الْحَرَمِ لاَ بِالإِِْحْرَامِ، وَلِهَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلاَل عَلَى السَّوَاءِ.

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَمَعَ قَوْلِهِمْ بِحُرْمَةِ قَطْعِ نَبَاتِ الْحَرَمِ الَّذِي يَحْرُمُ قَطْعُهُ. قَالُوا: إِنْ فَعَل فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَلاَ جَزَاءَ عَلَيْهِ (?) .

صَيْدُ الْحَرَمِ:

13 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْحَرَمِ صَيْدُ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ، وَهُوَ مَا يَكُونُ تَوَالُدُهُ وَتَنَاسُلُهُ فِي الْبَرِّ دُونَ الْبَحْرِيِّ وَهُوَ مَا يَكُونُ تَوَالُدُهُ فِي الْبَحْرِ.

وَالْمُرَادُ بِصَيْدِ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ مُتَوَحِّشًا فِي أَصْل الْخِلْقَةِ، وَلَوْ صَارَ مُسْتَأْنَسًا، نَحْوَ الظَّبْيِ الْمُسْتَأْنَسِ.

وَيَسْتَوِي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَكُونَ مَأْكُول اللَّحْمِ أَوْ غَيْرَ مَأْكُول اللَّحْمِ.

وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنْ يَكُونَ مَأْكُول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015