شَجَرُهَا قَال الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلاَّ الإِِْذْخِرَ يَا رَسُول اللَّهِ فَإِِنَّهُ مَتَاعٌ لأَِهْل مَكَّةَ لِحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلاَّ الإِِْذْخِرَ (?) . وَالْمَعْنَى فِيهِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ حَاجَةُ أَهْل مَكَّةَ إِِلَى ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِمْ وَمَمَاتِهِمْ (?) .

وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ) بِالإِِْذْخِرِ السِّنَّا وَالسِّوَاكَ وَالْعَصَا وَمَا أُزِيل مِنَ النَّبَاتِ بِقَصْدِ السُّكْنَى بِمَوْضِعِهِ لِلضَّرُورَةِ. كَمَا أَلْحَقَ بِهِ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ الشَّوْكَ كَالْعَوْسَجِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُل مَا هُوَ مُؤْذٍ (?) .

وَأَطْلَقَ غَيْرُهُمُ الْقَوْل بِالْحُرْمَةِ لِيَشْمَل سَائِرَ الأَْشْجَارِ وَالْحَشِيشَ إِلاَّ مَا وَرَدَ النَّصُّ بِاسْتِثْنَائِهِ وَهُوَ الإِِْذْخِرُ، وَذَلِكَ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَلاَ يُخْتَلَى شَوْكُهَا أَيْ مَكَّةَ. وَلأَِنَّ الْغَالِبَ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ الشَّوْكُ، فَلَمَّا حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطْعَ شَجَرِهِ وَالشَّوْكُ غَالِبُهُ كَانَ ظَاهِرًا فِي تَحْرِيمِهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015