دَمٌ سَوَاءٌ أَتَرَكَ الْعَوْدَ بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، عَامِدًا كَانَ أَمْ نَاسِيًا. إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا خَافَ فَوَاتَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِضِيقِ الْوَقْتِ أَوِ الْمَرَضِ الشَّاقِّ فَيُحْرِمُ مِنْ مَكَانِهِ وَعَلَيْهِ الدَّمُ (?) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَامٌ) .
ب - الدُّخُول لأَِغْرَاضٍ أُخْرَى:
5 - يَجُوزُ لِمَنْ كَانَ دَاخِل الْمَوَاقِيتِ (بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَالْحَرَمِ) أَنْ يَدْخُل الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ لِحَاجَتِهِ، لأَِنَّهُ يَتَكَرَّرُ دُخُولُهُ لِحَوَائِجِهِ فَيُحْرَجُ فِي ذَلِكَ، وَالْحَرَجُ مَرْفُوعٌ، فَصَارَ كَالْمَكِّيِّ إِذَا خَرَجَ ثُمَّ دَخَل، بِخِلاَفِ مَا إِذَا دَخَل لِلْحَجِّ لأَِنَّهُ لاَ يَتَكَرَّرُ، فَإِِنَّهُ لاَ يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلاَّ مَرَّةً. وَكَذَا لأَِدَاءِ الْعُمْرَةِ لأَِنَّهُ الْتَزَمَهَا لِنَفْسِهِ.
كَمَا يَجُوزُ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ إِِلَى الْحِل (دَاخِل الْمَوَاقِيتِ) أَنْ يَدْخُل الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْحَرَمِ، كَالآْفَاقِيِّ الْمُفْرِدِ بِالْعُمْرَةِ، وَالْمُتَمَتِّعِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
كَذَلِكَ يَجُوزُ دُخُول الْحَرَمِ لِقِتَالٍ مُبَاحٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ لِحَاجَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ كَالْحَطَّابِينَ وَالصَّيَّادِينَ وَنَحْوِهِمَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَفِي وُجُوبِ الإِِْحْرَامِ عَلَى مَنْ تَتَكَرَّرُ حَاجَتُهُ مَشَقَّةٌ (?) .