وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَإِِحْدَى رِوَايَتَيْنِ لأَِحْمَدَ: يَتَحَتَّمُ فِيهِ الْقِصَاصُ كَالنَّفْسِ لأَِنَّ الْجِرَاحَ تَابِعَةٌ لِلْقَتْل فَيَثْبُتُ فِيهَا مِثْل حُكْمِهِ.
وَالْقَوْل الثَّالِثُ لِلشَّافِعِيَّةِ: يَتَحَتَّمُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لأَِنَّهُمَا مِمَّا يَسْتَحِقَّانِ فِي الْمُحَارَبَةِ دُونَ غَيْرِهِمَا.
أَمَّا إِذَا سَرَى الْجُرْحُ إِِلَى النَّفْسِ فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ يَتَحَتَّمُ الْقَتْل (?) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْمُحَارِبُونَ مَالاً وَأُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ فَإِِنْ كَانَ الْمَال قَائِمًا رَدُّوهُ، وَإِِنْ كَانَ تَالِفًا أَوْ مُسْتَهْلَكًا لاَ يَضْمَنُونَهُ، لأَِنَّهُ لاَ يُجْمَعُ عِنْدَهُمْ بَيْنَ الْحَدِّ وَالضَّمَانِ، وَكَذَلِكَ الْجِرَاحَاتُ سَوَاءٌ كَانَتْ خَطَأً أَمْ عَمْدًا، لأَِنَّهُ إِذَا كَانَتْ خَطَأً، فَإِِنَّهَا تُوجِبُ الضَّمَانَ، وَإِِنْ كَانَتْ عَمْدًا، فَإِِنَّ الْجِنَايَةَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكُ الأَْمْوَال، وَلاَ يَجِبُ ضَمَانُ الْمَال مَعَ إِقَامَةِ الْحَدِّ فَكَذَلِكَ الْجِرَاحَاتُ (?) .
23 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ جَرِيمَةَ الْحِرَابَةِ تَثْبُتُ قَضَاءً بِالإِِْقْرَارِ، أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ. وَتُقْبَل شَهَادَةُ الرُّفْقَةِ فِي الْحِرَابَةِ، فَإِِذَا شَهِدَ عَلَى