وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ يُصْلَبُ حَيًّا لِلتَّشْهِيرِ بِهِ ثُمَّ يُنْزَل فَيُقْتَل (?) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالْحَنَابِلَةُ: يُصْلَبُ بَعْدَ الْقَتْل، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّمَ الْقَتْل عَلَى الصَّلْبِ لَفْظًا. فَيَجِبُ تَقْدِيمُ مَا ذُكِرَ أَوَّلاً فِي الْفِعْل كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ (?) } . وَلأَِنَّ فِي صَلْبِهِ حَيًّا تَعْذِيبًا لَهُ (?) . وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِِْحْسَانَ عَلَى كُل شَيْءٍ، فَإِِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ (?) .

وَعَلَى هَذَا الرَّأْيِ: يُقْتَل، ثُمَّ يُغَسَّل، وَيُكَفَّنُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصْلَبُ، وَيُتْرَكُ مَصْلُوبًا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا وَلاَ يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل مَا يَتَّصِل بِالصَّلْبِ فِي مُصْطَلَحِ: (تَصْلِيبٌ) .

ضَمَانُ الْمَال وَالْجِرَاحَاتِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ:

22 - إِذَا أُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى الْمُحَارِبِ، فَهَل يُضْمَنُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْمَال، وَيُقْتَصُّ مِنْهُ لِلْجِرَاحَاتِ؟ اخْتَلَفَ الأَْئِمَّةُ فِي ذَلِكَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015