وَيُنْظَرُ تَفَاصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (زِنًى) (وَرَجْمٌ) .
ب - الْجَلْدُ:
يُرَاعَى فِي اسْتِيفَائِهِ مَا يَلِي:
46 - أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ بِسَوْطٍ لاَ عُقْدَةَ لَهُ، وَيَكُونَ حَجْمُهُ بَيْنَ الْقَضِيبِ وَالْعَصَا، لِرِوَايَةِ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِالسَّوْطِ، فَتُقْطَعُ ثَمَرَتُهُ، وَثَمَرَتُهُ: عُقْدَةُ أَطْرَافِهِ، ثُمَّ يُدَقُّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى يَلِينَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ.
وَأَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ ضَرْبًا مُتَوَسِّطًا، لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرْبٌ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ، وَسَوْطٌ بَيْنَ سَوْطَيْنِ يَعْنِي وَسَطًا. وَلِذَلِكَ فَلاَ يُبْدِي الضَّارِبُ إِِبْطَهُ فِي رَفْعِ يَدِهِ، بِحَيْثُ يَظْهَرُ إِِبْطُهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ مُبَالَغَةٌ فِي الضَّرْبِ.
وَأَنْ يُفَرَّقَ الْجَلْدُ عَلَى بَدَنِهِ خَلاَ رَأْسَهُ، وَوَجْهَهُ وَفَرْجَهُ، وَصَدْرَهُ، وَبَطْنَهُ، وَمَوْضِعَ الْقَتْل، لأَِنَّ جَمْعَهُ عَلَى عُضْوٍ وَاحِدٍ قَدْ يُفْسِدُهُ.
وَلِيَأْخُذَ كُل عُضْوٍ مِنْهُ حَظَّهُ، وَلِئَلاَّ يُشَقَّ الْجِلْدُ، أَوْ يُؤَدِّيَ إِِلَى الْقَتْل. وَأَيْضًا ضَرْبُ مَا اسْتُثْنِيَ قَدْ يُؤَدِّي إِِلَى الْهَلاَكِ حَقِيقَةً أَوْ مَعْنًى بِإِِفْسَادِ بَعْضِ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ أَوِ الْبَاطِنَةِ، وَلِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اضْرِبْ وَأَوْجِعْ، وَاتَّقِ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ.
وَلاَ يَجُوزُ تَفْرِيقُ الضَّرْبِ عَلَى الأَْيَّامِ بِأَنْ يُضْرَبَ فِي كُل يَوْمٍ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ، لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ الإِِْيلاَمُ.