حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما بأذان وإقامتين, وفيه: ((ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر)) (?).

مسألة: هل يكون الأذان قبل الخطبة أو بعدها؟

الأمر في هذا واسع (?)، لكن السنة أن يكون الأذان بعد الخطبة، وهو ظاهر مذهب الحنابلة (?)، وقول للمالكية (?)، وروي عن أبي يوسف (?)، واختاره الشوكاني (?)، وابن عثيمين (?).

الأدلة:

أولاً: من السنة:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((فأتى بطن الوادي، فخطب الناس .... ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً)) (?).

المطلب السادس: هل يجهر بالقراءة أم يسر؟

يسن الإسرار بالقراءة في صلاتي الظهر والعصر بعرفات، حتى لو وافق يوم الجمعة.

الأدلة:

أولاً: من السنة

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً)) (?).

وجه الدلالة

أنه نص أنه صلى الظهر، وصلاة الظهر لا يجهر فيها بالقراءة، ويتأيد هذا بأنه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهر فيها، فظاهر الحال الإسرار (?).

ثانياً: الإجماع

نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر (?)، وابن عبدالبر (?)، وابن رشد (?).

المبحث الخامس: الإكثار من عمل الخير يوم عرفة

يستحب في يوم عرفة الإكثار من أعمال الخير بأنواعها.

الدليل:

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه)). قالوا: ولا الجهاد قال: ((ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء)) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015