من وقف بعرفة وهو مغمى عليه فإنه يجزئه الوقوف، وهو مذهب الحنفية (?)، والمالكية (?)، ووجه عند الشافعية (?)، وتوقف فيه أحمد (?)، واختاره الشنقيطي (?) , وابن عثيمين (?).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن عروة بن مضرس الطائي قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالموقف - يعني بجمع - فقلت: يا رسول الله, أهلكت مطيتي, واتعبت نفسي, والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه, فهل لي من حج؟ فقال صلى الله عليه وسلم: من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى قبل ذلك عرفات ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه)) (?).
وجه الدلالة:
أن من وقف بعرفة وهو مغمى عليه فقد أتى بالقدر المفروض، وهو حصوله كائناً بعرفة، فحصل الركن، ولا يمتنع ذلك بالإغماء والنوم كركن الصوم (?).
ثانياً: أن الوقوف ليس بعبادة مقصودة ولهذا لا يتنفل به، فوجود النية في أصل العبادة وهو الإحرام يغني عن اشتراطه في الوقوف (?).
ثالثاً: أن الوقفوف بعرفة لا يعتبر له نية ولا طهارة، ويصح من النائم، فصح من المغمى عليه، كالمبيت بمزدلفة (?).