القول الأول: لا تشترط الموالاة بين أشواط السعي، وهو مذهب الحنفية (?)، والشافعية (?)، وروايةٌ عن أحمد (?)، واختاره ابن قدامة (?)، وابن باز (?).
وذلك للآتي:
أولاً: أن مسمى السعي يحصل بالسعي بين الصفا والمروة سبع مرات، سواء كانت الأشواط متواليةً أو متفرقة.
ثانياً: أنه نسكٌ لا يتعلق بالبيت فلم تُشترَط له الموالاة، كالرمي والحلق (?).
القول الثاني: تُشترَط الموالاة بين أشواطه، وهو مذهب المالكية (?) والحنابلة (?)، واختاره ابن عثيمين (?).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سعى سعياً متوالياً، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((لتأخذوا مناسككم)) (?).
ثانياً: أن السعي عبادةٌ واحدة، فاشتُرِط فيه الموالاة كالصلاة والطواف (?).
مسألة:
لو أقيمت الصلاة أثناء السعي، قطع السعي وصلى، ثم أتمَّ الأشواط الباقية، وهو مذهب الجمهور: الحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، وعليه أكثر أهل العلم (?).
الأدلة:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) (?) والطواف صلاة؛ فيدخل تحت عموم الخبر.
إذا ثبت ذلك في الطواف بالبيت مع تأكده؛ ففي السعي بين الصفا والمروة من باب أولى (?).
ثانياً: أن ما سبق بني على أساسٍ صحيح، وبمقتضى إذنٍ شرعي، فلا يمكن أن يكون باطلاً إلا بدليلٍ شرعي (?).
ثالثاً: أنه فرضٌ يخاف فوته، فأشبه خروج المعتكف لصلاة الجمعة (?).