إذا أقيمت صلاة الفريضة، فإنه يقطع الطواف بنية الرجوع إليه بعد الصلاة، فإذا قُضيت الصلاة يبدأ من حيث وقف، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، وبه قال أكثر أهل العلم (?)، واختاره ابن حزم (?)، وابن عثيمين (?).

الأدلة:

دليل قطع الصلاة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) (?).

وجه الدلالة:

أن الطواف صلاة، فيدخل في عموم الخبر، بوجوب المبادرة إلى الصلاة، وقطع طوافه (?).

دليل البناء على ما سبق:

أن ما سبق بني على أساسٍ صحيحٍ وبمقتضى إذنٍ شرعي؛ فلا يمكن أن يكون باطلاً إلا بدليلٍ شرعي (?).

المطلب العاشر: المشي للقادر عليه

إذا كان قادرا على المشي، فيجب عليه أن يطوف ماشياً، وهذا مذهب الحنفية (?)، والحنابلة (?)، واختاره ابن عثيمين (?)، وأوجبه المالكية في الطواف الواجب فقط (?).

الأدلة:

1 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفتُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت، يقرأ بالطور وكتابٍ مسطور)) أخرجه البخاري ومسلم (?).

وجه الدلالة:

أن الترخيص لها بالطواف راكبة بسبب العذر، يدل أن العزيمة بخلاف ذلك، وأن الأصل أن يطوف ماشياً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015