ثالثاً: أن بتعيين النسك يعرف المحرم ما يدخل عليه، وهو أقرب إلى الإخلاص (?).

المطلب السادس: الإحرام المبهم

إذا أحرم ولم يعيِّن نسكه فإنه ينعقد إحرامه، ويصرفه إلى ما شاء من أنواع النسك قبل شروعه في أفعال النسك، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?).

الأدلة:

أولاً: من السنة:

1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراماً كما أنت)) (?).

2 - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟، فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟، قال قلت: لبيك، بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة، وأحل)) (?).

ثانياً: أنه صح الإهلال مبهما لتأكد الإحرام، وكونه لا يخرج منه بمحظوراته (?).

ثالثاً: أن هذا مثل ابتداء الإحرم بالنية مطلقاً، ثم تعيينه باللفظ بأي أنواع النسك شاء (?).

المطلب السابع: من لبى بغير ما نوى

من لبى بغير ما نوى، كأن ينوي القران، ويجري على لسانه الإفراد، ونحو ذلك فإنه يكون مُحْرِماً بما نوى، لا بما جرى على لسانه (?).

الأدلة:

أولاً: من السنة:

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) (?).

ثانياً: الإجماع:

نقله ابن المنذر (?).

ثالثاً: أن الواجب النية، وعليها الاعتماد، واللفظ لا عبرة به، فلم يؤثر، كما لا يؤثر اختلاف النية فيما يعتبر له اللفظ دون النية (?).

المطلب الثامن: نسيان ما أحرم به

مَنْ أحرم بشيء معين، ثم نسي ما أحرم به فإنه يلزمه حج وعمرة، ويعمل عمل القارن، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?).

الأدلة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015