إذا لم يشق الصوم على المسافر، واستوى عنده الصوم والفطر، فاختلف أهل العلم في أيِّهما أفضل: الصوم أو الفطر، على قولين:
القول الأول: الصوم أفضل له (?)، وهو قول الجمهور من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
عموم قوله تعالى وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 184]
ثانياً: من السنة:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((كنا مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في رمضان في يومٍ شديدِ الحر، حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائمٌ إلا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وعبد الله بن رواحة)). أخرجه البخاري ومسلم (?).
وجه الدلالة:
فعلُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، حيث صام هذا اليوم وهو مسافر (?)، وفعلُهُ عليه الصلاة والسلام هو الأفضل (?).
القول الثاني: الفطر أفضل، وهو مذهب الحنابلة (?)، وطائفةٍ من السلف (?)، وهو قول ابن تيمية (?)، وابن باز (?).
الدليل:
عموم ما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه حيث قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلِّلَ عليه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر)). أخرجه البخاري ومسلم (?)