عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا .. )). أخرجه مسلم (?)

فمن رآه لوحده داخلٌ في عموم الأمر بذلك.

الفرع الخامس: اتفاق المطالع واختلافها

إذا رأى أهل بلدٍ الهلال، فقد اختلف أهل العلم هل يلزم الناس بالصوم بناءً على رؤية هذا البلد، أم أن لكل بلدٍ رؤية مستقلة؟ على أقوال، منها:

القول الأول: يجب الصوم على الجميع مطلقاً، وهو قول الجمهور من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?)، وهو اختيار ابن تيمية (?)، وابن باز (?)، والألباني (?)، وصدر على وَفقه قرار المجمع الفقهي (?).

الأدلة:

أولاً: من الكتاب:

عموم قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ..... [البقرة: 185]

وجه الدلالة:

أن الخطاب يشمل جميع الأمة، فإذا ثبت دخول الشهر في بلد، وجب على الجميع صومه.

ثانياً: من السنة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته)). أخرجه البخاري ومسلم (?).

وجه الدلالة:

أن الحديث قد أوجب الصوم بمطلق الرؤية لجميع المسلمين، دون تحديد ذلك بمكانٍ معين.

القول الثاني: لا يجب الصوم على الجميع مع اختلاف المطالع، وإنما يجب على من رآه أو كان في حكمهم بأن توافقت مطالع الهلال، وهذا قول الشافعية (?)، وهو قول طائفةٍ من السلف (?)، واختاره الصنعاني (?)، وابن عثيمين (?).

الأدلة:

أولاً: من الكتاب:

عموم قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ..... [البقرة: 185]

وجه الدلالة:

أن الذين لا يوافقون في المطالع من شاهده، لا يُقال إنهم شاهدوه حقيقة ولا حكماً، والله تعالى أوجب الصوم على من شاهده.

ثانياً: من السنة:

1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)). أخرجه البخاري ومسلم (?).

وجه الدلالة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015