إذا أسلم الكافر أثناء يوم من رمضان، فإنه يلزمه إمساك بقية اليوم (?)، ولا يجب عليه قضاؤه (?)، (?)، وهو مذهب الحنفية (?)، واختاره ابن عثيمين (?).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
عموم قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة: 185]
وجه الدلالة: أن الكافر بإسلامه صار من أهل الشهادة للشهر، فوجب عليه الإمساك.
ثانياً: من السنة:
عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: ((أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من أسلم أنْ أذِّن في الناس أنَّ من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم؛ فإن اليوم يوم عاشوراء)). أخرجه البخاري ومسلم (?).
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة رضي الله عنهم بالإمساك نهاراً، ولم يأمرهم بالقضاء، وذلك لما أوجب الله عز وجل صوم يوم عاشوراء في أول الأمر.
الفرع الثاني: إسلام الكافر المرتد
المسألة الأولى: إذا أسلم المرتد فليس عليه قضاء ما تركه من الصوم زمن ردته
إذا أسلم المرتد فليس عليه قضاء ما تركه من الصوم زمن ردته (?)، وهو قول الجمهور من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الأنفال: 38]
فإن الآية تتناول كل كافر سواء كان أصليًّا أم مرتدًّا (?).
ثانياً: من السنة: