المطلب الثاني: نهاية زمن الإمساك

الفرع الأول: متى ينتهي زمن الإمساك

ينتهي وقت الإمساك بغروب الشمس.

الأدلة:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187]

ففي هذا التصريح بأن للصوم غاية هي الليل، فعند إقبال الليل من المشرق، وإدبار النهار من المغرب يفطر الصائم، ويحلُّ له الأكل، والشرب وغيرهما (?).

ثانياً: من السنة:

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)). أخرجه البخاري ومسلم (?).

ثالثاً: الإجماع:

أجمع أهل العلم على أن وقت صيام اليوم ينتهي بغروب شمسه، وممن نقل الإجماع على ذلك ابن حزم (?)، وابن عبدالبر (?)، والنووي (?).

الفرع الثاني: إذا أفطر الصائم ثم أقلعت الطائرة به، فرأى الشمس لم تغرب

من أفطر بالبلد ثم أقلعت الطائرة به، أو أفطر في الطائرة قبل ارتفاعها، وذلك بعد انتهاء النهار، ثم رأى الشمس بعد ارتفاع الطائرة في الجو، فإنه يستمر مفطرا (?)، وبه أفتى عبدالرزاق عفيفي (?)، وابن باز (?)، وابن عثيمين (?).

الأدلة:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: ... ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187]

أي: إلى غروب الشمس.

ثانياً: من السنة:

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)). أخرجه البخاري ومسلم (?).

وجه الدلالة:

أنَّ الشارع الحكيم قد علَّق الإمساك بتبين دخول وقت الفجر الثاني، وعلق الإفطار بغروب الشمس، فمتى رأى الصائم من مكانه الذي هو فيه أن الشمس قد غربت أفطر، وإلا فلا (?).

الفرع الثالث: هل العبرة للصائم برؤية الشمس وهو في الطائرة أم بدخول وقت الإفطار في البلد القريب منها أو المحاذي لها

من سافر بالطائرة وهو صائمٌ، ثم اطَّلع بواسطة الساعة أو غيرهاوالتلفزيون على أن وقت إفطار البلد الذي سافر منه أو البلد القريبة منه في سفره، قد دخل، لكنه يرى الشمس بسبب ارتفاع الطائرة، فليس له أن يفطر إلا بعد غروبها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015