ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه» (?) ، وقال- صلى الله عليه وسلم-: «خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» (?) فى آيات كثيرة وأحاديث تقتضى القول بتعديلهم.
ولذلك: أجمع من يعتد به على ذلك، سواء فى التعديل من لابس الفتنة منهم وغيره، لوجوب حسن الظن بهم، حملا للملابس على الاجتهاد، ونظرا إلى ما تمهد لهم من الماثر، من امتثال أوامره- صلى الله عليه وسلم-، وفتحهم الأقاليم، وتبليغهم عنه الكتاب والسنة، وهدايتهم الناس، ومواظبتهم على الصلوات والزكوات وأنواع القربات، مع الشجاعة والبراعة والكرم والأخلاق الحميدة التى لم تكن فى أمة من الأمم المتقدمة، ولا تكون لأحد بعدهم مثلهم فى ذلك. كل ذلك بحلول نظره- صلى الله عليه وسلم-.
وأفضلهم عند أهل السنة إجماعا: أبو بكر ثم عمر، وأما بعدهما:
فالجمهور على أنه عثمان ثم على. وسيأتى مزيد لذلك- إن شاء الله تعالى- فى المقصد السابع.
، ولا يخاطب غيره.
ويشهد له حديث أبى سعيد بن المعلى: كنت أصلى فى المسجد، فدعانى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: فلم أجبه.. الحديث، وفيه: ألم يقل الله تعالى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (?) (?) ، فإجابته فرض، يعصى المرء بتركها.