وتحريم كون آله عمالا على الزكاة فى الأصح، وكذا يحرم صرف النذر والكفارة إليهم، وأما صدقة التطوع فتحل لهم فى الأصح خلافا للمالكية وهو وجه عندنا.
كثوم وبصل، لتوقع مجىء الملائكة والوحى كل ساعة. والأكل متكئا فى أحد الوجهين فيهما، والأصح فى الروضة كراهتهما، وتعقب السهيلى الاتكاء فقال: قد يكره لغيره أيضا لأنه من فعل المتعظمين، وقد تقدم مزيد لذلك.
وإنما يتجه القول بتحريمهما ممن يقول إنه- صلى الله عليه وسلم- كان يحسنهما، والأصل أنه كان لا يحسنهما، قال تعالى: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ (?) . وقال تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ (?) . أى ما هو فى طبعه، ولا يحسنه ولا تقتضيه جبلته ولا يصلح له. وأجيب: بأن المراد تحريم التوصل إليهما. وهل عدم الشعر خاص به- صلى الله عليه وسلم- أو بنوع الأنبياء؟ قال بعضهم: هو عام لقوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ لأنه لا يظهر فيه للخصوص نكتة. وتقدم فى قصة الحديبية البحث فى كونه- صلى الله عليه وسلم- هل كان يحسن الكتابة أو لا.
أو يحكم الله بينه وبين عدوه.
ذكره الرافعى، قال الله تعالى: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (?) أى: لا تعط شيئا لتعطى أكثر منه، بل أعط لربك، واقصد به وجهه، فأدبه بأشرف الآداب، قاله أكثر المفسرين، وقال الضحاك ومجاهد:
هذا كان للنبى- صلى الله عليه وسلم- خاصة، وليس على أحد من أمته، وقال قتادة: لا تعط شيئا لمجازاة الدنيا، أى أعط لربك، وعن الحسن: لا تمنن على الله