وعن عائشة: «إنما كان فراش رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذى ينام عليه أدما حشوه الليف» (?) رواه الشيخان.
وروى البيهقى من حديثها، قالت: دخلت على امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قطيفة مثنية، فبعثت إلى بفراش حشوه الصوف، فدخل على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت فرأت فراشك فبعثت إلى بهذا، فقال: «رديه يا عائشة فو الله لو شئت لأجرى الله معى جبال الذهب والفضة» (?) .
وعند عبد الله بن مسعود: نام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على حصير، فقام وقد أثر فى جنبه (?) . الحديث رواه ابن ماجه والترمذى وقال: حسن صحيح.
والطبرانى ولفظه: دخلت على النبى- صلى الله عليه وسلم- وهو فى غرفة كأنها حمام. وهو نائم على حصير، وقد أثر فى جنبه فبكيت، فقال: «ما يبكيك يا عبد الله؟» قلت: يا رسول الله كسرى وقيصر يطؤون على الخز والديباج والحرير، وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك، فقال: «فلا تبك يا عبد الله، فإن لهم الدنيا ولنا الآخرة» (?) .
وقوله: كأنها بيت حمام- بتشديد الميم- أى أن فيها من الحر والكرب كما فى بيت الحمام. وعن ابن عباس قال: حدثنى عمر بن الخطاب قال:
دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو على حصير، قال: فجلست، فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر فى جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، وإذا إهاب معلق، فابتدرت عيناى، فقال: «ما يبكيك يا ابن