وكذا ورد فيه أحاديث غير هذه، وكلها كما قال الحافظ ابن رجب لا تثبت، وقال العقيلى: لا يصح فى التختم بالعقيق عن النبى- صلى الله عليه وسلم- شىء.
وروى ابن فنجويه فى كتاب الخواتيم له بإسناد ضعيف عن على مرفوعا: «من تختم بالياقوت الأصفر منع الطاعون» (?) ، وإسناده ضعيف.
وأما فص خاتمه- صلى الله عليه وسلم-، فروى أنس أن النبى- صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتما من فضة، فصه منه (?) . أخرجه البخارى وغيره. وفى صحيح مسلم أن خاتمه- صلى الله عليه وسلم- كان فصه حبشيّا (?) . قال النووى: قال العلماء: يعنى حجرا حبشيّا، أى فصا من جزع أو عقيق، فإن معدنهما بالحبشة واليمن. انتهى، فإن صح أنهم كانوا يعنون بالحبشى العقيق فيكون له خاتمان: أحدهما فصه عقيق، والآخر فصه فضة، وفى شرح مسلم للنووى حكاية أنه- صلى الله عليه وسلم- كان له فى وقت خاتم فصه منه، قال: وفى حديث آخر فصه من عقيق، انتهى.
لكن لم يرو عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه لبس خاتما كله عقيقا.
وأما نقش خاتمه- صلى الله عليه وسلم-، ففى صحيح مسلم (عن أنس أن النبى- صلى الله عليه وسلم- صنع خاتما من ورق نقش فيه: محمد رسول الله. وقال للناس: «إنى اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه» (?) .
قال الترمذى: معنى قوله: «لا تنقشوا عليه» نهى أن ينقش أحد على خاتمه: محمد رسول الله. وفى رواية للنسائى: (اتخذ خاتما من ورق فصه