وإن شبع حتى يفرغ القوم، فإن ذلك يخجل جليسه وعسى أن يكون له فى الطعام حاجة» (?) .

وكان- صلى الله عليه وسلم- إذا أكل عند قوم لم يخرج حتى يدعو لهم. فدعا فى منزل عبد الله بن بسر فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم» (?) رواه مسلم، ودعا فى منزل سعد فقال: «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة» (?) رواه أبو داود، وسقاه آخر لبنا فقال: «اللهم أمتعه بشبابه» (?) فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، رواه ابن السنى.

النوع الثانى فى لباسه صلى الله عليه وسلم وفراشه

قال البخارى: باب ما كان النبى- صلى الله عليه وسلم- يتجوز من اللباس. يعنى يتوسع فلا يضيق بالاقتصار على صنف بعينه، أو لا يضيق بطلب النفيس الغالى، بل يستعمل ما تيسر.

وقال القاضى عياض: كان- صلى الله عليه وسلم- قد اقتصر منه على ما تدعوه ضرورته إليه، وزهد فيما سواه، فكان يلبس ما وجده، فيلبس- فى غالب أحواله- الشملة والكساء الخشن والأردية والأزر، ويقسم على من حضره أقبية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015