الزبد والتمر»

. رواه أبو داود وابن ماجه. وسمى النبى- صلى الله عليه وسلم- اللبن والتمر الأطيبين (?) . رواه أحمد. وكان يأكل الخبز مأدوما ما وجد له إداما، فتارة يأدمه باللحم ويقول: هو سيد الطعام لأهل الدنيا والآخرة، وتارة بالبطيخ، وتارة بالتمر، فإنه وضع تمرة على كسرة من خبز الشعير، وقال: «هذه إدام هذه» (?) ، رواه أبو داود والترمذى بسند حسن من حديث يوسف بن عبد الله ابن سلام قال: رأيت النبى- صلى الله عليه وسلم- أخذ ... فذكره. قال ابن القيم: وهذا من تدبير الغذاء، فإن الشعير بارد يابس، والتمر حار رطب- على أصح القولين- فإدام خبز الشعير به من أحسن التدبير. وتارة بالخل، ويقول: نعم الأدم الخل (?) رواه مسلم، وتقدم.

قال الخطابى والقاضى عياض: معناه مدح الاقتصاد فى المأكل، ومنع النفس من ملاذ الأطعمة، تقديره: ائتدموا بالخل وما فى معناه مما تخفف مؤنته ولا يعز وجوده، ولا تنافسوا فى الشهوات فإنها مفسدة للدين مسقمة للبدن.

وتعقبه النووى فقال: الذى ينبغى أن يجزم به، أنه مدح للخل نفسه، وأما الاقتصاد فى المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد أخر. انتهى. وقال ابن القيم: هذا ثناء عليه بحسب مقتضى الحال الحاضر، لا تفضيله على غيره كما ظنه بعضهم، قال: وسبب الحديث أنه دخل على أهله يوما فقدموا له خبزا فقال: «ما من أدم؟» فقالوا: ما عندنا إلا الخل، فقال: «نعم الأدم الخل» والمقصود أن أكل الخبز مع الأدم من أسباب حفظ الصحة بخلاف الاقتصار على أحدهما، وسمى الأدم أدما لإصلاحه الخبز وجعله ملائما لحفظ الصحة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015