والرجوع إلى المولى والسكون إليه بساحة كرمه، كما كان- صلى الله عليه وسلم- يأتى الأسباب أولا تأدبا مع الربوبية وتشريعا لأمته، ثم يظهر الله تعالى على يديه ما يشاء من قدرته الغامضة التى ادخرها له- عليه الصلاة والسلام-.

قال ابن الحاج فى المدخل: ولما قيل له: يا رسول الله، ادع على ثقيف.

فقال: «اللهم اهد ثقيفا وائت بهم» (?) .

وكان- صلى الله عليه وسلم- قد أمر أن يجمع السبى والغنائم مما أفاء الله على رسوله يوم حنين فجمع ذلك كله إلى الجعرانة، فكان بها إلى أن انصرف- عليه السّلام- من الطائف.

وكان السبى ستة آلاف رأس، والإبل أربعة وعشرين ألف بعير، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة.

واستأنى- صلى الله عليه وسلم-- أى انتظر وتربص- بهوازن أن يقدموا عليه مسلمين بضع عشرة. ثم بدأ يقسم الأموال، فقسمها.

وفى البخارى: وطفق- صلى الله عليه وسلم- يعطى رجالا المائة من الإبل. فقال ناس من الأنصار يغفر الله لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعطى قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم؟!

قال أنس: فحدث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم فى قبة من آدم، ثم قال لهم: «أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبى إلى رحالكم؟! فو الله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به» ، قالوا: يا رسول الله قد رضينا (?) .

وعن جبير بن مطعم قال: بينما أنا مع النبى- صلى الله عليه وسلم- ومعه الناس مقفله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015