ولأحمد والحاكم من حديث ابن مسعود: فحادت به- صلى الله عليه وسلم- بغلته، فمال السرج فقلت ارتفع رفعك الله، فقال: «ناولنى كفّا من تراب» ، فضرب وجوههم وامتلأت أعينهم ترابا، وجاء المهاجرون والأنصار سيوفهم بإيمانهم كأنها الشهب فولى المشركون الأدبار (?) .

وروى أبو جعفر بن جرير بسنده عن عبد الرحمن بن مولى عن رجل كان فى المشركين يوم حنين قال: لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم حنين لم يقوموا لنا حلب شاة، فلما لقيناهم جعلنا نسوقهم فى آثارهم حتى انتهينا إلى صاحب البغلة البيضاء، فإذا هو رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. قال:

فتلقانا عنده رجال بيض الوجوه حسان فقالوا لنا: شاهت الوجوه ارجعوا.

قال: فانهزمنا وركبوا أكتافنا (?) .

وفى سيرة الدمياطى: كان سيما الملائكة يوم حنين عمائم حمر أرخوها بين أكتافهم.

وفى حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس يقتتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوى من السماء.

والبجاد: بالموحدة والجيم آخره دال مهملة: الكساء، وجمعه: بجد، أراد الملائكة الذين أيدهم الله بهم، قاله ابن الأثير.

وفى البخارى: عن البراء وسأله رجل من قيس: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- يوم حنين؟ فقال: لكن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يفر، كانت هوازن رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا فأكببنا على الغنائم فاستقبلنا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على بغلته البيضاء وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بزمامها، وهو يقول: «أنا النبى لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015