ومعنى قوله: «إلا الإبقاء عليهم» أى لم يمنعه من أمرهم بالرمل فى جميع الطوفات إلا الرفق بهم، والإشفاق عليهم.

ثم طاف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بين الصفا والمروة على راحلته، فلما كان الطواف السابع عند فراغه- وقد وقف الهدى عند المروة- قال: هذا المنحر، وكل فجاج مكة منحر (?) .

فنحر عند المروة. وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون.

وأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ناسا منهم أن يذهبوا إلى أصحابهم ببطن يأجج، فيقيموا على السلاح، ويأتى الآخرون فيقضوا نسكهم ففعلوا.

وأقام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمكة ثلاثا.

وفى البخارى من حديث البراء (.. فلما دخلها- يعنى مكة- ومضى الأجل، أتوا عليّا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل) (?) .

(فخرج النبى- صلى الله عليه وسلم- فتبعته ابنة حمزة تنادى: يا عم يا عم، فتناولها على فأخذ بيدها وقال لفاطمة دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها على وزيد وجعفر، قال على: أنا أخذتها وهى بنت عمى. وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتى، وقال زيد ابنة أخى فقضى بها النبى- صلى الله عليه وسلم- لخالتها وقال:

«الخالة بمنزلة الأم» (?) الحديث.

وإنما أقرهم النبى- صلى الله عليه وسلم- على أخذها مع اشتراط المشركين ألايخرج بأحد من أهلها أراد الخروج، لأنهم لم يطلبوها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015