وفى رواية: نهى يوم خيبر عن أكل الثوم، وعن لحوم الحمر الأهلية (?) .

وفى رواية: نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص فى الخيل (?) .

قال ابن أبى أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس، وقال بعضهم: نهى عنها ألبتة لأنها كانت تأكل العذرة.

قال العلماء: وإنما أمر بإراقتها لأنها نجسة محرمة، وقيل: إنما نهى عنها للحاجة إليها، وقيل: لأخذها قبل القسمة، وهذان التأويلان للقائلين بإباحة لحومها، والصواب ما قدمناه.

وأما قوله- صلى الله عليه وسلم-: «اكسروها» فقال رجل: أو نهريقها ونغسلها قال:

«أو ذاك» . فهذا محمول على أنه- صلى الله عليه وسلم- اجتهد فى ذلك فرأى كسرها ثم تغير اجتهاده، أو أوحى إليه بغسلها.

وأما لحوم الخيل فاختلف العلماء فى إباحتها:

فمذهب الشافعى والجمهور من السلف والخلف: أنه مباح لا كراهة فيه، وبه قال عبد الله بن الزبير وأنس بن مالك وأسماء بنت أبى بكر. وفى صحيح مسلم عنها قالت: نحرنا فرسا على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأكلناه ونحن بالمدينة (?) ، وفى رواية الدارقطنى: فأكلناه نحن وأهل بيت النبى صلى الله عليه وسلم-.

قال فى فتح البارى: ويستفاد من قولها: «ونحن بالمدينة» أن ذلك بعد فرض الجهاد، فيرد على من استند إلى منع أكلها لعلة أنها من آلات الجهاد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015