وأما قوله تعالى: وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (?) . فالمراد فتح خيبر على الصحيح، لأنها وقعت فيها المغانم الكثيرة للمسلمين.

وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم من حديث مجمع بن جارية قال:

(شهدنا الحديبية، فلما انصرفنا وجدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- واقفا عند كراع الغميم، وقد جمع الناس فقرأ عليهم: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (?) . فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ فقال: «إى والذى نفسى بيده إنه لفتح» (?) .

وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً الحديبية، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتبايعوا بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر، وظهرت الروم على فارس، وفرح المسلمون بنصر الله.

وأما قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (?) . وقوله- صلى الله عليه وسلم-: (لا هجرة بعد الفتح) (?) فالمراد فتح مكة باتفاق.

قال الحافظ ابن حجر: فبهذا يرتفع الإشكال وتجتمع الأقوال والله أعلم.

ثم رجع- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة.

وفى هذه السنة كسفت الشمس.

وظاهر أوس بن الصامت من امرأته خولة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015