فسمعت به بنو لحيان فهربوا فى رؤس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يوما أو يومين يبعث السرايا فى كل ناحية. ثم خرج حتى أتى عسفان فبعث أبا بكر فى عشرة فوارس لتسمع به قريش فيذعرهم، فأتوا كراع الغميم، ثم رجعوا ولم يلقوا أحدا.

وانصرف- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ولم يلق كيدا وهو يقول: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» (?) وغاب عن المدينة أربع عشرة ليلة.

غزوة الغابة (?) :

وتعرف بذى قرد- بفتح القاف والراء وبالدال المهملة- وهو ماء على بريد من المدينة. فى ربيع الأول سنة ست، قبل الحديبية.

وعند البخارى أنها كانت قبل خيبر بثلاثة أيام، وفى مسلم نحوه.

قال مغلطاى: وفى ذلك نظر لإجماع أهل السير على خلافهما. انتهى.

قال القرطبى شارح مسلم: لا يختلف أهل السير أن غزوة ذى قرد كانت قبل الحديبية.

وقال الحافظ ابن حجر: ما فى الصحيح من التاريخ لغزوة ذى قرد أصح مما ذكر أهل السير (?) . انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015