وقال بعض من انتصر للغزالى: لعله أراد آخر غزوة صليت فيها صلاة الخوف.

وهو انتصار مردود، بما أخرجه أبو داود والنسائى وصححه ابن حبان من حديث أبى بكرة: أنه صلى مع النبى- صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف (?) . وإنما أسلم أبو بكرة بعد غزوة الطائف بالاتفاق. انتهى.

وأما تسميتها بذات الرقاع:

فلأنهم رقعوا فيها راياتهم، قاله ابن هشام.

وقيل: لشجرة فى ذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع.

وقيل: الأرض التى نزلوا بها فيها بقع سود وبقع بيض، كأنها مرقعة برقاع مختلفة، فسميت ذات الرقاع لذلك.

وقيل: إن خيلهم كان بها سواد وبياض. قاله ابن حبان.

وقال الواقدى: سميت بجبل هناك فيه بقع. قال الحافظ ابن حجر:

وهذا لعله مستند ابن حبان، ويكون قد تصحف عليه بخيل.

قال: وأغرب الداودى فقال: سميت ذات الرقاع لوقوع صلاة الخوف فيها، فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها. انتهى.

قال السهيلى: وأصح من هذه الأقوال كلها، ما رواه البخارى عن أبى موسى الأشعرى قال: (خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فى غزوة ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماى، وسقطت أظفارى، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا) (?) .

وكان من خبر هذه الغزوة، كما قاله ابن إسحاق: أنه- صلى الله عليه وسلم- غزا نجدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015