* ومنها أن نورهم يسعى بين أيديهم

(?) . أخرجه أحمد بإسناد صحيح.

* ومنها: أن لهم ما سعوا، وما يسعى لهم

، وليس لمن قبلهم إلا ما سعى، قاله عكرمة. وأما قوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (?) .

ففيها أجوبة:

أحدها: أنها منسوخة، روى ذلك عن ابن عباس، نسخها قوله تعالى:

وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (?) . فجعل الولد الطفل فى ميزان أبيه، ويشفع الله الآباء فى الأبناء، والأبناء فى الآباء، بدليل قوله تعالى:

آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً (?) .

الثانى: أنها مخصوصة بالكافر، وأما المؤمن فله ما سعى غيره. قال القرطبى: وكثير من الأحاديث يدل على هذا القول، وأن المؤمن يصل إليه ثواب العمل الصالح من غيره. وفى الصحيح عن النبى- صلى الله عليه وسلم- «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (?) وقال- صلى الله عليه وسلم- للذى حج عن غيره «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة» (?) ، وعن عائشة أنها اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن وأعتقت عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015