* ومنها: أن الله رفع عنهم المؤاخذة بالخطأ والنسيان،

وما استكرهوا عليه، وحديث النفس (?) ، وقد كان بنو إسرائيل إذا نسوا شيئا مما أمروا به أو أخطئوا عجلت لهم العقوبة، فحرّم عليهم شىء من مطعم أو مشرب على حسب ذلك الذنب.

وقد قال- صلى الله عليه وسلم-: «إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (?) رواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن ماجه.

* ومنها أن الإسلام وصف خاص بهم،

لا يشركهم فيه غيرهم إلا الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام-، لقوله تعالى: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا (?) . وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (?) . إذ لو لم يكن خاصا بهم لم يكن فى الامتنان عليهم بذلك فائدة.

وقد يجاب: بأن رضى الإسلام دينا لهم، وتسمية إبراهيم أباهم بذلك، لا ينفى اتصاف غيرهم به. وفائدة ذلك: الإعلام بالإنعام عليهم بما أنعم به على غيرهم من الفضائل.

وقيل: لا يختص بهم، بل يطلق على غيرهم أيضا، وهو اسم لكل دين حق لغة وشرعا. كما أجاب به ابن الصلاح لقوله تعالى- حكاية عن وصية يعقوب- فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (?) . فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015