ويشهد له: صلاة موسى فى قبره (?) ، فإن الصلاة تستدعى جسدا حيّا، وكذلك الصفات المذكورة فى الأنبياء ليلة الإسراء، كلها صفات الأجسام، ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها كما كانت فى الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التى نشاهدها بل يكون لها حكم آخر، فليس فى العقل ما يمنع إثبات الحياة الحقيقية لهم.

وما الإدراكات كالعلم والسماع فلا شك أن ذلك ثابت لهم بل ولسائر الموتى، حكاه الشيخ زين الدين المراغى، وقال: إنه مما يعز وجوده وفى مثله فليتنافس المتنافسون.

* ومنها: أنه وكل بقبره ملك يبلغه صلاة المصلين عليه.

رواه أحمد والنسائى والحاكم وصححه بلفظ «إن لله ملائكة سياحين فى الأرض يبلغونى عن أمتى السلام» (?) وعند الأصبهانى عن عمارة، «إن لله ملكا أعطاه الله سمع العباد كلهم، فما من أحد يصلى على إلا أبلغنيها» (?) .

وتعرض أعمال أمته عليه، ويستغفر لهم، روى ابن المبارك عن سعيد بن المسيب (?) «ليس من يوم إلا وتعرض على النبى- صلى الله عليه وسلم- أعمال أمته غدوة وعشيّا فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم» .

* ومنها: أن منبره- صلى الله عليه وسلم- على حوضه

(?) كما فى الحديث وفى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015