التصريح بالنفى إلا فى قضية أبى بردة فى الصحيح، وفى قصة عقبة بن عامر عند البيهقى، وأما ما عدا ذلك: فأخرج أبو داود وصححه ابن حبان من حديث زيد بن خالد أن النبى- صلى الله عليه وسلم- أعطاه عتودا جذعا، فقال: «ضح به» ، فقلت إنه جذع أفأضحى به؟ قال: «ضح به» (?) وفى الأوسط للطبرانى من حديث ابن عباس أنه- صلى الله عليه وسلم- أعطى سعد بن أبى وقاص جذعا من المعز فأمره أن يضحى به. وأخرجه الحاكم من حديث عائشة (?) ، وفى سنده ضعف.
فلا منافاة بين ذلك وحديثى أبى بردة وعقبة، لاحتمال أن يكون ذلك فى ابتداء الأمر، ثم تقرر الشرع بأن الجذع من المعز لا يجزى، واختص أبو بردة، وعقبة بالرخصة فى ذلك. وإن تعذر الجمع بين حديث أبى بردة وحديث عقبة، فحديث أبى بردة أصح مخرجا. وإن كان حديث عقبة عند البيهقى من مخرج الصحيح والله أعلم.
ومن ذلك: إنكاح ذلك الرجل بما معه من القرآن (?) ، فيما ذكره جماعة، وورد به حديث مرسل أخرجه سعيد بن منصور عن أبى النعمان الأزدى، قال: زوج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- امرأة على سورة من القرآن وقال: «لا يكون لأحد بعدك مهرا» (?) .
(?) لمضاعفة الأجر.