وَدُونَهُمْ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمِلَّةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَوَارِجِ مَا عَلِمْتَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي ذِي الْخُوَيْصِرَةِ: "دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمُ" 1 الْحَدِيثَ، فَأَخْبَرَ أَنَّ لَهُمْ عِبَادَةً تُسْتَعْظَمُ وَحَالًا يُسْتَحْسَنُ ظَاهِرُهُ2، لَكِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ، فَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمْ: "يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ" 3، وَأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِقَتْلِهِمْ4، وَيُوجَدُ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ من هذا كثير.