حَظِّهِ شَيْءٌ.
بِخِلَافِ مُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ التَّابِعَةِ، فَقَدْ يَفُوتُهُ مَعَهَا جُلُّ هَذَا أَوْ جَمِيعُهُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرَاعِي مَثَلًا زَوَالَ الْجُوعِ أَوِ الْعَطَشِ أَوِ الْبَرْدِ أَوْ قَضَاءَ الشَّهْوَةِ أَوِ التَّلَذُّذَ بِالْمُبَاحِ مُجَرَّدًا عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ جَائِزًا، فَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَلَا رُوعِيَ فِيهِ قَصْدُ الشَّارِعِ الْأَصْلِيِّ، وَهُوَ منجرٌّ1 مَعَهُ، وَلَوْ رُوعِيَ قَصْدُ الشَّارِعِ لَكَانَ الْعَمَلُ امْتِثَالًا، فَيَرْجِعُ إِلَى التَّعَلُّقِ بِمُقْتَضَى الْخِطَابِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِذَا لَمْ يراعَ2، لَمْ يبقَ إِلَّا مُرَاعَاةُ الْحَظِّ خَاصَّةً، هَذَا وَجْهٌ.
وَوَجْهٌ ثانٍ أَنَّ الْمَقَاصِدَ الْأَصْلِيَّةَ رَاجِعَةٌ إِمَّا إِلَى مُجَرَّدِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ3 مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي شَيْءٍ سِوَى ذَلِكَ، وَهُوَ بِلَا شَكٍّ طَاعَةٌ لِلْأَمْرِ وَامْتِثَالٌ لِمَا أُمِرَ لَا دَاخِلَةَ فِيهِ، وَإِمَّا إِلَى مَا4 فُهِم مِنَ الْأَمْرِ مِنْ أَنَّهُ عَبْدٌ اسْتَعْمَلَهُ سَيِّدُهُ فِي سُخْرَةِ عَبِيدِهِ، فَجَعَلَهُ وَسِيلَةً وَسَبَبًا إلى وصول حاجاتهم إليهم كيف يشاء.