-مَا [كَانَ] يُهْدِي لَنَا- 1 شَاةً وَكَفَنَهَا2 فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: كُلِي مِنْ هَذَا؛ هَذَا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ3 وَرَوَى عَنْهَا أَنَّهَا قَسَّمَتْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَهِيَ تَرْقَعُ ثَوْبَهَا4، وَبَاعَتْ مَا لَهَا بِمِائَةِ أَلْفِ وَقَسَّمَتْهُ، ثُمَّ أَفْطَرَتْ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ5، وَهَذَا يُشْبِهُ الْوَالِي عَلَى بَعْضِ الْمَمْلَكَةِ، فلا يأخذ إلى من الملك؛ لأن قَامَ لَهُ الْيَقِينُ بِقَسْمِ اللَّهِ وَتَدْبِيرِهِ مَقَامَ تَدْبِيرِهِ لِنَفْسِهِ6، وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى هَذَا الْمَقَامِ بِمَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَرَى تَدْبِيرَ اللَّهِ لَهُ خَيْرًا مِنْ تَدْبِيرِهِ لِنَفْسِهِ، فَإِذَا دَبَّرَ لِنَفْسِهِ انْحَطَّ عَنْ رُتْبَتِهِ إِلَى مَا هُوَ دونها،