الموافقات (صفحة 870)

يُتْعِبُهُ، حَتَّى يَحْصُلَ لِلنَّفْسِ بِسَبَبِهِ مَا يَحْصُلُ لَهَا بِالْعَمَلِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي شُرِعَ لَهُ الرِّفْقُ وَالْأَخْذُ مِنَ الْعَمَلِ بِمَا لَا يحصِّل مَلَلًا، حسبما نَبَّهَ عَلَيْهِ نَهْيُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنِ الْوِصَالِ1، وَعَنِ التَّنَطُّعِ2 وَالتَّكَلُّفِ3، وَقَالَ: "خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا" 4.

وَقَوْلُهُ: "الْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغوا" 5.

وَالْأَخْبَارُ هُنَا كَثِيرَةٌ، وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا مَوْضِعٌ آخَرُ6، فَهَذِهِ مَشَقَّةٌ نَاشِئَةٌ مَنْ أَمْرٍ كُلِّيٍّ، وَفِي الضَّرْبِ الأول ناشئة من أمر جزئي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015