وَأَضَلُّوا" 1، وَمَا فِي مَعْنَاهُ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ هَكَذَا فَعَلُوا، اطَّرَحُوا الْأَحَادِيثَ، وَتَأَوَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ؛ فَضَّلُوا وَأَضَلُّوا.
وَرُبَّمَا ذَكَرُوا حَدِيثًا يُعْطِي أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- قَالَ: "مَا أَتَاكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ؛ فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَإِنْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ أَنَا، وَكَيْفَ أُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَبِهِ هَدَانِي الله؟ " 2.