الموافقات (صفحة 2062)

وَفِي الْخَبَرِ: "مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ؛ فَقَدْ أَخْطَأَ" 1.

وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ التَّحْذِيرَاتِ، وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى هَذَا كُلِّهِ لِجَلَالَةِ مَنْ نُقِلَ عَنْهُمْ ذَلِكَ مِنَ الْفُضَلَاءِ، وَرُبَّمَا أَلَمَّ الْغَزَالِيُّ بِشَيْءٍ مِنْهُ فِي "الْإِحْيَاءِ" وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مَزَلَّةُ قَدَمٍ لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَقَاصِدَ الْقَوْمِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ قَائِلَيْنِ: مِنْهُمْ مَنْ يُصَدِّقُ بِهِ وَيَأْخُذُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ كِتَابِهِ، وَإِذَا عَارَضَهُ مَا يُنْقَلُ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ عَلَى خِلَافِهِ؛ فَرُبَّمَا كَذَّبَ بِهِ أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَيَرَى أَنَّهُ تَقَوُّلٌ وَبُهْتَانٌ، مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَفْسِيرِ الْبَاطِنِيَّةِ وَمَنْ حَذَا حَذْوَهُمْ، وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ فِيهِ مَيْلٌ عَنِ الْإِنْصَافِ، وَلَا بُدَّ قَبْلَ الْخَوْضِ فِي رفع الإشكال من تقدم أَصْلٍ مُسَلَّمٍ، يَتَبَيَّنُ بِهِ مَا جَاءَ مِنْ هذا القبيل، وهي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015