الموافقات (صفحة 2057)

247

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ1 فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} الْآيَةَ [آلِ عِمْرَانَ: 96] : "بَاطِنُ الْبَيْتِ قَلْبُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُؤْمِنُ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ التَّوْحِيدَ وَاقْتَدَى بِهِدَايَتِهِ".

وَهَذَا التَّفْسِيرُ يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ؛ فَإِنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، وَلَا فِيهِ مِنْ جِهَتِهَا وَضْعٌ مَجَازِيٌّ مُنَاسِبٌ، وَلَا يُلَائِمُهُ2 مَسَاقٌ بِحَالٍ؛ فَكَيْفَ هَذَا؟

وَالْعُذْرُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ3 لِلْقُرْآنِ؛ فَزَالَ الْإِشْكَالُ إِذًا، وَبَقِيَ النَّظَرُ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى، وَلَا بُدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ بَيَانِهَا4.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015