قَالَ الْقُتْبِيُّ1: "وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ يَقُولُ: مَا أُشَبِّهُ تَفْسِيرَ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ إِلَّا بِتَأْوِيلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِلشِّعْرِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: مَا سَمِعْتُ بِأَكْذَبَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، زَعَمُوا أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ:
بَيْتٌ زُرَارَةُ مُحْتَبٍ بِفَنَائِهِ ... وَمُجَاشِعٌ وَأَبُو الْفَوَارِسِ نَهْشَلُ
إِنَّهُ فِي رَجُلٍ2 مِنْهُمْ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: الْبَيْتُ بَيْتُ اللَّهِ، وَزُرَارَةُ الْحِجْرُ3. قِيلَ: فَمُجَاشِعٌ؟ قَالَ: زَمْزَمُ جَشَعَتْ بِالْمَاءِ. قيل: فأبو الفوراس؟ قَالَ: أَبُو قُبَيْسٍ. قِيلَ: فَنَهْشَلٌ؟ قَالَ نَهْشَلٌ أَشَدُّهُ4، وَصَمَتَ5 سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، نَهْشَلٌ مِصْبَاحُ الْكَعْبَةِ؛ لِأَنَّهُ طَوِيلٌ أَسْوَدُ، فَذَلِكَ نَهْشَلٌ"، انتهى ما حكاه.