الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ 1:
وَذَلِكَ تَفَاوُتُ الطَّلَبِ فِيمَا كَانَ مَتْبُوعًا مَعَ التَّابِعِ لَهُ، وَأَنَّ الطَّلَبَ المتوجه للجملة أعلا رُتْبَةً وَآكَدُ فِي الِاعْتِبَارِ مِنَ الطَّلَبِ الْمُتَوَجِّهِ إِلَى التَّفَاصِيلِ أَوِ الْأَوْصَافِ أَوْ خُصُوصِ الْجُزْئِيَّاتِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ [الْمَتْبُوعَ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّ] التَّابِعَ2 مَقْصُودٌ بِالْقَصْدِ الثَّانِي، [وَمَا قُصِدَ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ آكَدُ فِي الشَّرع وَالْعَقْلِ مِمَّا يَقْصِدُ الثَّانِي] ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ يُلْغَى جَانِبُ التَّابِعِ فِي جَنْبِ الْمَتْبُوعِ، فَلَا يُعْتَبَرُ التَّابِعُ إِذَا كَانَ اعْتِبَارُهُ يَعُودُ عَلَى الْمَتْبُوعِ بِالْإِخْلَالِ3، أَوْ يَصِيرُ مِنْهُ كَالْجُزْءِ أَوْ كَالصِّفَةِ أَوِ التَّكْمِلَةِ.
وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَهَذَا الْمَعْنَى مَبْسُوطٌ فِيمَا تَقَدَّمَ وَكُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ الْمَتْبُوعِ فِي الِاعْتِبَارِ وَضَعْفِ التَّابِعِ؛ فَالْأَمْرُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْمَتْبُوعِ آكَدُ4 فِي الِاعْتِبَارِ مِنَ الْأَمْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِالتَّابِعِ.