الموافقات (صفحة 1695)

مَمْنُوعٍ، وَهُوَ الْإِجَارَةُ الْمَجْهُولَةُ؛ فَصَارَا1 كَالرُّخْصَةِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى رَفْعِ الْجَهَالَةِ فِي الثَّمَنِ وَالْمَثْمُونِ وَالْأَجَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَأَحْكَامُهُ تُنَافِي أَحْكَامَهُمَا.

وَالشَّرِكَةُ مَبْنَاهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى إِقَامَةِ الْمَعَاشِ لِلْجَانِبَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ، وَالْبَيْعُ يُضَادُّ ذَلِكَ، وَالْجُعْلُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْجَهَالَةِ بِالْعَمَلِ، وَعَلَى أَنَّ الْعَامِلَ بِالْخِيَارِ2، وَالْبَيْعُ يَأْبَى هَذَيْنِ، وَاعْتِبَارُ الْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ3 قَصْدٌ إِلَى غَايَةِ الْمُمْكِنِ فِي الْعِلْمِ بِالْمَكِيلِ، وَالْجُزَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الْعِلْمِ بِالْمَبْلَغِ لِلِاجْتِزَاءِ فِيهِ بِالتَّخْمِينِ الَّذِي لَا يُوَصِّلُ إِلَى عِلْمٍ، وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ عَلَى مَنَافِعَ لَمْ تُوجَدْ؛ فَهُوَ4 عَلَى أَصْلِ الْجَهَالَةِ، وَإِنَّمَا جَازَتْ لِحَاجَةِ التَّعَاوُنِ كَالشَّرِكَةِ، وَالْبَيْعِ لَيْسَ5 كَذَلِكَ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي عَقْدٍ عَلَى بَتٍّ فِي سِلْعَةٍ وَخِيَارٍ فِي أُخْرَى، وَالْمَنْعُ بِنَاءٌ عَلَى تَضَادِّ الْبَتِّ وَالْخِيَارِ.

وَكَمَا اخْتَلَفُوا فِي جَمْعِ الْعَادِيَيْنَ فِي عَمَلٍ وَاحِدٍ بِنَاءً عَلَى الشَّهَادَةِ بِتَضَادِّ الْأَحْكَامِ فِيهِمَا أَوْ عَدَمِ تَضَادِّهَا6؛ كَذَلِكَ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي جَمْعِ الْعِبَادِيِّ مَعَ الْعَادِي؛ كَالتِّجَارَةِ7 فِي الْحَجِّ أَوِ الْجِهَادِ، وَكَقَصْدِ التَّبَرُّدِ مَعَ الوضوء، وقصد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015