وَقَالَ فِي الْخَمْرِ: "إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا" 1.
وَ "إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ "2 لِأَجْلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْمُحَرَّمِ فِي الْعَادَةِ هُوَ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ التَّحْرِيمُ وَمَا سِوَاهُ تَبَعٌ لَا حُكْمَ لَهُ.
وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَجَازُوا نِكَاحَ الرَّجُلِ لِيَبَرَّ يَمِينَهُ إِذَا حَلَفَ أَنَّ يَتَزَوَّجَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ الْبَقَاءَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَوَابِعِ النِّكَاحِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَقْصُودَةٍ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ، وَلَا تُعْتَبَرُ3 فِي أَنْفُسِهَا، وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ مِنْ حَيْثُ هِيَ تَوَابِعٌ، وَلَوْ كَانَتِ التَّوَابِعُ مَقْصُودَةً شَرْعًا حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا مِنَ الطَّلَبِ؛ لَمْ يَجُزْ كَثِيرٌ مِنَ الْعُقُودِ لِلْجَهَالَةِ بِتِلْكَ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ، بَلْ لَمْ يَجُزِ النِّكَاحُ لِأَنَّ الرجل إذا