الموافقات (صفحة 1672)

الطَّلَبِ فِي جِهَةِ التَّابِعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، وَأَنَّ جِهَةَ التَّبَعِيَّةِ يُلْغَى فِيهَا مَا تَعَلَّقَ بِهَا مِنَ الطلب؛ فكذلك ههنا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَاقِدِ قَصْدٌ إِلَى الْمُحَرَّمِ عَلَى الْخُصُوصِ؛ فَإِنَّ هَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: اعْتِبَارُ الْقَصْدِ الْأَصِيلِ وَإِلْغَاءِ التَّابِعِ1 وَإِنْ كَانَ مَقْصُودًا؛ فَيَرْجِعُ إِلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ.

وَالْآخَرُ: اعْتِبَارُ الْقَصْدِ الطَّارِئِ؛ إِذْ صَارَ بِطَرَيَانِهِ2 سَابِقًا أَوْ كَالسَّابِقِ، وَمَا سِوَاهُ كَالتَّابِعِ؛ فَيَكُونُ الْحُكْمُ لَهُ، وَمِثَالُهُ فِي أَصَالَةِ الْمَنَافِعِ الْمُحَلِّلَةِ3 شِرَاءُ الْأَمَةِ بِقَصْدِ4 إِسْلَامِهَا لِلْبِغَاءِ كَسْبًا بِهِ، وَشِرَاءُ الْغُلَامِ لِلْفُجُورِ بِهِ، وَشِرَاءُ الْعِنَبِ لِيُعْصَرَ خَمْرًا، وَالسِّلَاحِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَبَعْضِ الْأَشْيَاءِ لِلتَّدْلِيسِ بِهَا، وفي أصالة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015