الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ:
الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إِذَا تَوَارَدَا عَلَى مُتَلَازِمَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا مَأْمُورًا1 بِهِ وَالْآخِرُ مَنْهِيًّا عَنْهُ عِنْدَ فَرْضِ الِانْفِرَادِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا فِي حُكْمِ التَّبَعِ لِلْآخَرِ وَجُودًا أَوْ عَدَمًا2 فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ3 مِنَ الِاقْتِضَاءَيْنِ مَا انْصَرَفَ إِلَى جِهَةِ الْمَتْبُوعِ، وَأَمَّا مَا انْصَرَفَ إِلَى جِهَةِ التَّابِعِ؛ فَمُلْغًى وَسَاقِطُ الِاعْتِبَارِ شَرْعًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ:
أَحَدُهَا:
مَا تَقَدَّمَ4 تَقْرِيرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، هَذَا5 وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ هُنَالِكَ غَيْرَ صَرِيحٍ وَهُنَا صَرِيحٌ؛ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِذَا ثَبَتَ حُكْمُ التَّبَعِيَّةِ، وَلِذَلِكَ نَقُولُ: إِنَّ الْقَائِلَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ وَقْتَ النِّدَاءِ لَمْ يبنَ على كون النهي تبعيًّا6، وإنما