الموافقات (صفحة 1623)

وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَسَخُوا الْبَيْعَ الْوَاقِعَ فِي وَقْتِ النِّدَاءِ؛ لِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَذَرُوا الْبَيْع} [الْجُمُعَةِ: 9] .

وَهَذَا وَجْهٌ مِنَ الِاعْتِبَارِ يُمْكِنُ الِانْصِرَافُ إِلَيْهِ وَالْقَوْلُ بِهِ عَامًّا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَرْجَحَ مِنْهُ، وَلَهُ مَجَالٌ فِي النَّظَرِ مُنْفَسِحٌ؛ فَمِنْ وُجُوهِهِ أَنْ يُقَالَ: لَا يَخْلُو أَنْ نَعْتَبِرَ فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي الْمَصَالِحَ، أَوَّلًا، فَإِنْ لَمْ نَعْتَبِرْهَا؛ فَذَلِكَ أَحْرَى فِي الْوُقُوفِ مَعَ مُجَرَّدِهَا، وَإِنِ اعْتَبَرْنَاهَا؛ فَلَمْ يَحْصُلْ1 لَنَا مِنْ مَعْقُولِهَا أَمْرٌ يَتَحَصَّلُ2 عِنْدَنَا دُونَ3 اعْتِبَارِ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي؛ فَإِنَّ الْمَصْلَحَةَ وَإِنْ عَلِمْنَاهَا عَلَى الْجُمْلَةِ؛ فَنَحْنُ جَاهِلُونَ بِهَا عَلَى التَّفْصِيلِ فَقَدْ عَلِمْنَا أن حد الزنى مثلا لمعنى الزجر بكونه4 في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015