الموافقات (صفحة 1599)

المسألة الرابعة:

وترجمتها أن الأمر بالمخير1 يَسْتَلْزِمُ قَصْدَ الشَّارِعِ إِلَى أَفْرَادِهِ الْمُطْلَقَةِ الْمُخَيَّرِ فِيهَا.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ:

الْمَطْلُوبُ الشَّرْعِيُّ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ شَاهِدُ الطَّبْعِ خَادِمًا لَهُ وَمُعِينًا عَلَى مُقْتَضَاهُ2، بِحَيْثُ يَكُونُ الطَّبْعُ الْإِنْسَانِيُّ بَاعِثًا عَلَى مُقْتَضَى الطَّلَبِ؛ كَالْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالْوِقَاعِ، وَالْبُعْدِ3 عَنِ اسْتِعْمَالِ الْقَاذُورَاتِ مِنْ أَكْلِهَا وَالتَّضَمُّخِ بِهَا، أَوْ كَانَتِ الْعَادَةُ الْجَارِيَةُ مِنَ الْعُقَلَاءِ4 فِي مَحَاسِنَ الشِّيَمِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مُوَافِقَةً لِمُقْتَضَى ذَلِكَ الطَّلَبِ مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ طَبِيعِيٍّ؛ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ5، وَالْحِفْظِ6 عَلَى النِّسَاءِ وَالْحَرَمِ7، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وإنما قيد بعدم المنازع تحرزًا من الزنى ونحوه8 مما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015