فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ: 2] ، قَالُوا: وَهَذَا إِنَّمَا نَسَخَ أَمْرًا1 كَانُوا عَلَيْهِ. وَأَكْثَرُ الْقُرْآنِ2 عَلَى ذَلِكَ، مَعْنَى هَذَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِحُكْمِ الْأَصْلِ مِنَ الْإِبَاحَةِ؛ فَهُوَ مِمَّا لَا يُعَدُّ نَسْخًا، وَهَكَذَا كُلُّ مَا أَبْطَلَهُ الشَّرْعُ مِنْ أَحْكَامِ3 الْجَاهِلِيَّةِ.
فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ، وَنَظَرْتَ إِلَى الْأَدِلَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لَمْ يَتَخَلَّصْ فِي يَدِكَ مِنْ مَنْسُوخِهَا إِلَّا مَا هو نادر، على أن ههنا مَعْنًى يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهُ لِيُفْهَمَ اصْطِلَاحُ الْقَوْمِ في النسخ، وهي: