الموافقات (صفحة 1024)

وَالْخَامِسُ: الْهِجْرَةُ؛ مَخَافَةُ الضَّرَرِ فِي النَّفْسِ أَوِ الْأَهْلِ أَوِ الْمَالِ.

وَالسَّادِسُ: تعلُّم الْعِلْمِ؛ لِيَحْتَمِيَ بِهِ عَنِ الظُّلْمِ.

وَالسَّابِعُ: الْوُضُوءُ؛ تَبَرُّدًا.

وَالثَّامِنُ: الِاعْتِكَافُ؛ فِرَارًا مِنَ الْكِرَاءِ.

وَالتَّاسِعُ: عِيَادَةُ الْمَرْضَى وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ؛ ليُفعَل بِهِ ذَلِكَ.

وَالْعَاشِرُ: تَعْلِيمُ الْعِلْمِ؛ لِيَتَخَلَّصَ بِهِ مِنْ كَرْبِ الصَّمْتِ وَيَتَفَرَّجَ بِلَذَّةِ الْحَدِيثَ.

وَالْحَادِي عَشَرَ: الْحَجُّ مَاشِيًا؛ لِيَتَوَفَّرَ لَهُ الْكِرَاءُ.

وَهَذَا الْمَوْضِعُ أَيْضًا مَحَلُّ اخْتِلَافٍ إِذَا كَانَ الْقَصْدُ الْمَذْكُورُ تَابِعًا لِقَصْدِ الْعِبَادَةِ، وَقَدِ الْتَزَمَ الْغَزَالِيُّ1 فِيهَا وَفِي أَشْبَاهِهَا أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ الْإِخْلَاصِ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَصِيرَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ أَخَفَّ بِسَبَبِ هَذِهِ الْأَغْرَاضِ، وَأَمَّا ابْنُ الْعَرَبِيِّ، فَذَهَبَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ2 مَجَالَ النَّظَرِ فِي الْمَسْأَلَةِ يَلْتَفِتُ إِلَى انْفِكَاكِ الْقَصْدِينَ أَوْ عَدَمِ انْفِكَاكِهِمَا، فَابْنُ الْعَرَبِيِّ يَلْتَفِتُ إِلَى وَجْهُ الِانْفِكَاكِ، فَيُصَحِّحُ الْعِبَادَاتِ، وَظَاهِرُ الْغَزَالِيِّ الِالْتِفَاتُ إِلَى مُجَرَّدِ الِاجْتِمَاعِ وُجُودًا، كَانَ الْقَصْدَانِ مِمَّا يَصِحُّ انْفِكَاكُهُمَا أَوْ لَا، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، وَالْخِلَافُ فِيهَا وَاقِعٌ، وَرَأْيُ أَصْبَغَ فِيهَا الْبُطْلَانُ3، فإذا كان كذلك، اتجه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015