إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيَّ أَجْرَى عَيْنًا، فَقَالَ لَهُ الْمُهَنْدِسُونَ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَاءِ: لَوْ أَهْرَقْتَ عَلَيْهَا دَمًا كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا تَغِيضَ وَلَا تَهُورَ، فَتَقْتُلَ مَنْ يَعْمَلُ فِيهَا. فَنَحَرَ جَزَائِرَ حِينَ أُرْسِلَ الْمَاءُ فَجَرَى مُخْتَلِطًا بِالدَّمِ، وَأَمَرَ فَصُنِعَ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ مِنْهَا طَعَامٌ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، وَقَسَمَ سَائِرَهَا بَيْنَ الْعُمَّالِ فِيهَا، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بِئْسَ وَاللَّهِ مَا صَنَعَ، مَا حَلَّ لَهُ نَحْرُهَا وَلَا الْأَكْلُ مِنْهَا، أَمَا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نَهَى1 أَنْ يُذبَح لِلْجِنِّ"2؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا وَإِنْ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ مضاهٍ لِمَا ذُبِحَ